الحاج سعيد أبو معاش

23

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

يا ابن عباس ، لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه - ولن يفعلوا - لعذبهم اللّه بالنار . قلت : يا رسول اللّه وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا ابن عباس : نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل اللّه لهم في الاسلام نصيبا . يا ابن عباس ان من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبيا ما بعث اللّه ما بعث اللّه نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي . قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووصاني بمودته ، وأنه لا كبر عملي عندي . قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول اللّه الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكوننّ له ظهيرا ولا وليا . قلت : يا رسول اللّه فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى صلّى اللّه عليه واله حتى أغمي عليه ثم قال : يا ابن عباس قد سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير اللّه تعالى ما به من نعمة . يا ابن عباس إذا أردت ان تلقى اللّه وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال ، وارض به اماما ، وعاد من عاداه ، ووال من والاه . يا ابن عباس أحذر ان يدخلك شك فيه ، فان الشك في علي كفر باللّه تعالى « 1 » .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ 64 و 65 ، الفضائل : 177 و 178 ، الروضة : 39 ، البحار ج 38 : 123 / 157 ) ، الخصال : 1 : 141 .